تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

379

الدر المنضود في أحكام الحدود

والحاصل إن التعبير ب‍ « يعزل عن امرأته » ظاهر في بقاء النكاح والزوجية لكن الأحوط مع ذلك تجديد النكاح بعد التوبة ولو في العدة . ثم إنه يرد على قول الجواهر في المقام : فإذا تاب فيها كان أحق بزوجته كما مر في كتاب النكاح ذلك انتهى ، بأن ما مر من الشرائع كان على خلاف ذلك . أداء ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة من ماله . قال المحقق : وتقضى من أمواله ديونه وما عليه عن الحقوق الواجبة ويؤدى منه نفقة الأقارب ما دام حيا وبعد قتله يقضى ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة دون نفقة الأقارب . أقول : إن قضاء ديونه من أمواله وكذا ما عليه من الحقوق الواجبة كنفقة الزوجة وغيرها وكذا نفقة الأقارب ما دام حيا ، لأنه مديون وكان في ذمته أموال الناس كما أنه بمقتضى كونه مكلفا يجب عليه ما دام حيا أداء النفقات وعليه أداء حقوق الناس إلا أنه لما كان محجورا عليه من التصرف في أمواله فلذا يباشر تلك الأمور الحاكم الشرعي . وفي الجواهر : وكذا تؤدى له نفقته إلى أن يموت أو يقتل لكن عن الخلاف [ 1 ] أن لأصحابنا قولين : يعني القول ببقاء ملكه والقول بأنه مراعى فإن تاب علم بقاؤه وإلا علم زواله من حين الردة وحينئذ يشكل أداء نفقته له بل وكذا أداء ما يتجدد عليه من الحقوق إلا أن القول المزبور مع أنه غير معروف القائل ، واضح الضعف ضرورة منافاته لجميع الأدلة من الاستصحاب وغيره . يعني إنه لو قلنا بأن ملكه مراعى فلو لم يتب علم بزوال ملكه من حين الردة يشكل الأمر بالنسبة إلى أداء نفقته عن ماله حيث لم يكن مالكا حتى يؤدى نفقاته من أمواله .

--> [ 1 ] الحاكي هو الأصفهاني في كشف اللثام ص 257 ج 2 .